ابراهيم الأبياري
58
الموسوعة القرآنية
34 - استماع قريش إلى قراءة الرسول وخرج ليلة أبو سفيان بن حرب ، وأبو جهل بن هشام ، والأخنس ابن شريق ، ليستمعوا من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو يصلى من الليل في بيته ، فأخذ كل رجل منهم مجلسا يستمع فيه ، وكل لا يعلم بمكان صاحبه ، فباتوا يستمعون له ، حتى إذا طلع القمر تفرقوا ، فجمعهم الطريق ، فتلاوموا ، وقال بعضهم لبعض . لا تعودوا ، فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا ، ثم انصرفوا . حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه ، فباتوا يستمعون له ، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا ، فجمعهم الطريق ، فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة ، ثم انصرفوا . حتى إذا كانت الليلة الثانية أخذ كل رجل منهم مجلسه ، فباتوا يستمعون له ، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا ، فجمعهم الطريق ، فقال بعضهم لبعض : لا نبرح حتى نتعاهد ألا نعود . فتعاهدوا على ذلك ، ثم تفرقوا . فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه ، ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته ، فقال : أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد ؟ فقال : يا أبا ثعلبة ، واللّه لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها ، وسمعت أشياء ما عرفت معناها ، ولا ما يراد بها . قال الأخنس : وأنا والذي حلفت به كذلك . ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه في بيته فقال : يا أبا الحكم ، ما رأيك فيما سمعت من محمد ؟ فقال : ما ذا سمعت ! تنازعنا نحن وبنو عبد مناف